حسن الأمين
13
مستدركات أعيان الشيعة
الكمال من حيث إنه كمال . 7 - وذهب إلى أن استحقاق الثواب والعقاب سمعي ، لا عقلي وأما جمهور المعتزلة فيذهب إلى أنه عقلي ، لا سمعي . 8 - وذهب إلى أن العلم بدوام الثواب والعقاب سمعي وقالت المعتزلة انه عقلي واختاره المحقق الطوسي والعلامة الحلي وذهبت المرجئة إلى أنه سمعي . 9 - وله في مبحث الإرادة والحركة والسكون آراء يطول ذكرها . آثاره : أ - الياقوت وقد أشرنا إلى بعض آراء المصنف في هذا الكتاب . وأول ما شرح هذا الكتاب عبد الحميد بن محمد المدائني المعروف بابن أبي الحديد ، ثم شرحه العلامة الحلي وسماه أنوار الملكوت في شرح الياقوت وحققه السيد محمد النجمي الزنجاني وطبع في جامعة طهران وأعيد طبعه بالأفست في قم المقدسة ومع ذلك وجدنا فيه أخطاء كثيرة . ومن الجدير بالذكر ان المقارنة بين المباحث الكلامية المطروحة في كتابي الياقوت ونهج المسترشدين للعلامة الحلي ترشدنا إلى أن العلامة كان إلى حد كبير متأثرا بابن نوبخت وأسلوبه البياني في كتاب الياقوت . وشرح أنوار الملكوت السيد عميد الدين الأعرجي الحلي . ثم شرح الياقوت أيضا الشيخ شهاب الدين إسماعيل بن الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحسين العاملي وسماه أرجوزة في شرح الياقوت . ب - الابتهاج والمراد منه اللذة العقلية واتفق الحكماء وبعض المتكلمين على ثبوتها لله تعالى لأنه تعالى مدرك لأكمل الموجودات - أعني ذاته - فيكون ملتذا بها وذهب اليه ابن نوبخت في كتاب الياقوت وبسط القول في كتابه المسمى ب « الابتهاج » وذكر العلامة الحلي في أنوار الملكوت انه ما عثر على هذا الكتاب وقال ابن أخت العلامة السيد عميد الدين الأعرجي الحلي في شرحه لأنوار الملكوت انه ما عثر على هذا الكتاب أيضا ونحن نقول كذلك . أبو الحسن ميرزا الملقب ب ( حيرت ) و ( الشيخ الرئيس ) ابن الأمير محمد تقي ميرزا حسام الدولة بن فتح علي شاه القاجاري : أحد كبار الشعراء في أواخر العصر القاجاري . ولد عام 1264 هفي تبريز ، وذهب إلى المدرسة في السادسة من عمره ، وتعلم القراءة والكتابة في فترة قصيرة . وفي الحادية عشرة من عمره قدم إلى طهران وباشر بدراسة العلوم القديمة في مدرسة الملا آقا رضا ، ثم سافر مع أبيه إلى مشهد وهو في الرابعة عشرة من عمره . وبعد وفاة أبيه عاد إلى طهران ودخل في مدرسة نظام بأمر من القائد الأعظم الميرزا محمد خان القاجاري ودرس فيها لمدة سنتين الحساب والهندسة ، ولكنه لم يكن يرغب في هذه العلوم فانصرف عنها ، وذهب مع أمه إلى خراسان وارتدى لباس أهل العلم هناك وباشر بتعلم علوم الأدب وبدأ بنظم الشعر ، واشتغل خلال ذلك بتعلم الحكمة والكلام ومباحثة الاسفار الأربعة ، وكذلك درس الطب . ثم سافر إلى العتبات المقدسة لإكمال العلوم الشرعية ، فدرس ستة أشهر على كبار العلماء والمشايخ ثم انتقل إلى سامراء فحضر دروس الميرزا الشيرازي وبعد ذلك حج بيت الله الحرام ثم سافر إلى عشقآباد وسمرقند وبخارى وعاد في نهاية المطاف إلى شيراز ، واقام فيها زمنا اشتغل فيه بالوعظ والتدريس وامامة الجماعة وأضحى مرجعا لأهالي تلك النواحي وقدوة للعلماء ورجال الدين وأسوة للحكماء . تحدث محمد علي المدرس عنه في كتابه ( ريحانة الأدب ) فقال : « لما كان أبو الحسن ميرزا شريفا في حسبه ونسبه وعالما وأديبا كبيرا في عصره ، وصاحب قدرة كبيرة في الوعظ والخطابة ، فإنه لفت انتباه واهتمام السياسيين القائمين بحركة المشروطة والداعين إلى انهاء السلطة الاستبدادية ، فاستفادوا منه كثيرا في الخطابة والبيانات ، وكان هو بدوره من ابرز شخصيات دعاة المشروطة ، حتى كان قصف مجلس الشورى الوطني بالمدفعية بأمر من محمد علي شاه القاجاري وتعرض دعاة التحرر لأنواع التعذيب والمطاردة ، فلم يسلم هو من هذه الأعمال حيث القي عليه القبض وأوثق بالسلاسل في حديقة الشاه ، ثم أفرج عنه فيما بعد . ألف ثلاثة كتب هي ( كتاب الأبرار ) و ( كتاب اتحاد الإسلام ) و ( كتاب المنتخب النفيس ) ، وكان الكتاب الأول في الرد على احمد القادياني مدعي المهدوية ، وألف الكتاب الثاني للسلطان العثماني ، واشتمل الثالث على أشعاره العربية والفارسية وبعض مقالاته . توفي عام 1336 هفي طهران ، ودفن في إيوان مقبرة ناصر الدين شاه القاجاري . ( 1 ) الميرزا أبو الفتح خان الساماني ( الاصفهاني ) الملقب بسيف الشعراء والمعروف في أشعاره بالدهقان ابن بابا خان : أحد كبار الشعراء في زمن ناصر الدين شاه ومظفر الدين شاه . ولد عام 1249 هفي قرية ( [ ساحان ] سامان ) الواقعة بين شهر كرد وأصفهان ( إلى الشمال الغربي من جهار محال بختياري ) لعائلة قروية مزارعة . درس مقدمات الأدب ثم توجه إلى الشعر فشق طريقه إلى محافل شعراء أصفهان فنال شهرة في أوساطهم . ترك العديد من الآثار الشعرية ، منها ديوانه المشتمل على عشرة آلاف بيت في المثنوي والغزل والقصائد ، ومنظومة باسم ( باستان نامه ) والأهم من ذلك نظمه لألف ليلة وليلة باسم سليمان خان ركن الملك الشيرازي في كتاب أسماه ( هزار داستان ) ، وهو يحتوي على اثنين وخمسين ألفا وخمسمائة بيت ، وقد دون بخط النستعليق في 645 صفحة وطبع في طهران بين عامي 1317 و 1318 ه . بدأ تأليف كتابه هذا في عام 1296 هوفرغ منه عام 1304 ه . وكانت وفاته في عام 1326 ه . ( 2 ) الميرزا أبو القاسم القائم مقام الفراهاني المشهور بالثنائي كان وزيرا كبيرا وعالما بارزا في العهد القاجاري ومن مشاهير شعراء وأدباء هذا العهد . وهو من سادات أراك . كان أبوه سيد الوزراء الميرزا عيسى المشهور بالميرزا القائم مقام الكبير قد أرسل إلى آذربايجان في زمن فتح علي شاه لمساعدة ولي العهد عباس ميرزا ، ولقب حينئذ بقائم مقام
--> ( 1 ) عبد الرفيع حقيقت . ( 2 ) عبد الرفيع حقيقت .